السيد مهدي الصدر

90

أخلاق أهل البيت ( ع )

الناس ، مراءاة لهم ، ونبذها في الخلوة والسر ، كالتظاهر بالصلاة ، والصيام ، وإطالة الركوع والسجود والتأنّي بالقراءة والأذكار وارتياد المساجد ، وشهود الجماعة ، ونحوه من صور الرياء ، في صميم العبادة أو مكملاتها ، وهنا يغدو المرائي أشد إثماً من تارك العبادة ، لاستخفافه باللّه عز وجل ، وتلبيسه على الناس . 3 - الرياء بالأفعال : كالتظاهر بالخشوع ، وتطويل اللحية ، ووسم الجبهة بأثر السجود ، وارتداء الملابس الخشنة ونحوه من مظاهر الزهد والتقشف الزائفة . 4 - الرياء بالأقوال ، كالتشدق بالحكمة ، والمراءاة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والتذكير بالثواب والعقاب مداجاة وخداعاً . دواعي الرياء : للرياء أسباب ودواع نجملها فيما يلي : 1 - حب الجاه ، وهو من أهم أسباب المراءاة ودواعيه . 2 - خوف النقد ، وهو دافع على المراءاة بالعبادة ، وأعمال الخير ، خشية من قوارص الذم والنقد . 3 - الطمع ، وهو من محفزات الرياء وأهدافه التي يستهدفها الطامعون ، إشباعاً لأطماعهم . 4 - التستر : وهو باعث على تظاهر المجرمين بمظاهر الصلاح المزيفة ، إخفاءاً لجرائمهم ، وتستراً عن الأعين . ولا ريب أن تلك الدواعي هي من مكائد الشيطان ، وأشراكه الخطيرة التي يأسر بها الناس ، أعاذنا اللّه منها جميعاً . حقائق : ولا بد من استعراض بعض الحقائق والكشف عنها إتماماً للبحث :